Anonymous question

السلام عليكم شيخنا انا الان على وشك الزواج وعمري ٢٧ سنة الاهل يحاولوا اقناعي بالزواج من فتاة عمرها ٢٥ سنة وانا محتار لعدة اسباب _ الاول انني استطيع الزواج من فتيات اعمارهن اقل بكثير من هذا العمر _ والثانية_ ان الفتاة تعرم قبل الرجل ارجو نصيحتك

شذا المحابر@abohoorl

من المعايير المهمة فيما يتعلق بالسؤال.. متى تكون الخطوة الأولى للإقدام على الزواج ، حينما يرى نفسه جديرا بأخذ فتاة من بين أهلها ليكون هو كل أهلها . ثانيا: كتبت فيما يتعلق بالعمر المناسب للزواج بين الزوجين .. أحب زوجات النبي ﷺ إليه بينهما فارق عمري كبير فالأولى أكبر منه بـ ١٥ سنة وهي ( خديجة )  والثانية أصغر منه بـ ٤٠ سنة وهي ( عائشة ) رضي الله عنهما .. فإذا وجد الزوج الزوجة المناسبة فهو المعيار الحقيقي للزواج الناجح ، والناس اليوم بضاعتها كلها غربية بلسان عربي ! وتركوا النص النبوي والوحي الالهي   حتى شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فوضعوا من الحواجز والقيود والضوابط ما أنزل الله بها من سلطان فأخذوا بضاعة من لم يحسن الحياة الزوجية - أي الغرب- ليفرضوها على الناس علماً أنهم أكثر البيوت فشلاً وخيانة !   فنصيحتي لا تلهثوا خلف أولئك الذين خدعوا الناس بالحياة المثالية التي لا يستطيع ناقلها والمتحدث عنها عيشها بل لاتوجد إلا بالأذهان والخيالات فالبيت الذي يخلو من مشاكل ففيه مشكلة إذ لا يمكن أن يخلو البيت من مشاكل حتى بيت النبوة لان هذه المنغصات لها طابعها في تغير نوع الحياة فلو ما وجدت أصبحت الحياة سامجة لا طعم لها فهي تجدد الحياة الزوجية بعد التراضي كالتوبة بعد المعصية تجدد على الإنسان حياته بقربه من ربه بعد التوبة من المعصية لذلك كانت المعصية لابد منها في حياة المسلم ليوجد الانكسار والافتقار والقرب من الله بالتوبة لذلك في الخبر ( والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم ) مسلم . لكي لا تتعطل صفة العفو والمغفرة ولكي لا يعجب المرء بنفسه ويزهو بها بسبب عدم عصيانه . ولكن المشاكل تتفاوت فمنها المقبول الذي لابد منه ، ومنها المرفوض المستنكر .   فدعاة الحياة الزوجية اليوم أعرضوا وتركوا هدي محمد ﷺ الذي ما ترك من خير إلا ودلنا عليه ولا من شر إلا وحذرنا منه . فالزواج مهما تتطابقت أوصافه فقد لا يكتب الله الوفاق فيه لانه من الأمور الغيبية .. لذلك تمسك بهدي من لا ينطق عن الهوى ﷺ " من اتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه "   وكذلك في المرأة إذا وجدت فيها ما يدعوك لنكاحها فأقدم ولا تتطلب الكمال فالكمال عزيز في كل شيء . فما من شيء في الدنيا مهما كَمُل إلا وهناك ماهو أكمل منه سواء كان في زوجة أو ملبوس أو غيرهما من أمور الحياة . فالسن ليس هو الذي يحدد الحياة الزوجية الناجحة ومن ادعى ذلك فهو كاذب ! بدليل نجاح زواج النبي ﷺ من خديجة وهي أكبر منه ومن عائشة وهي أصغر منه . المهم أن تجد فيها ما تبحث عنه أنت لا مايعجب غيرك وهذا هو سبب فشل الكثير من الزيجات وهو أن المرء أصبح يتزوج على ذائقة أمه أو أخته فالبداية تكون مجاملات أو عدم تصور لحقيقة الأمر فحينها تكون المشاكل لأنه لم يكن الزواج وفق اختياره وإنما وفق اختيار غيره .. الزواج حياة فلابد أن تختار شريكة حياتك بقناعة منك لا بقناعة غيرك فأنت من سيعيش  معها فلا تقدم إلا وقد استقر أمرك واطمأنت نفسك حتى لا تضع نفسك فيما لا يليق بك وتجرح غيرك فبنات الناس ليسو تجارب .. فلا تعبث بالقلوب . وأيضا: وليس من البر في شيء اختيار الزوجة كما قرر شيخ الإسلام .. بمعنى أنه لا يجب أن أتزوج بما ترغب بها أمي أو أبي ولكن إن ذكروا ما يكون عيبا فنعم وأما المجاملات في هذا هي من أسباب عدم استمرارية الزواج .. وكم من قضية تصلني بسبب وانفصالات بسبب هذه المجاملات أو التبادل بين العوائل في الزيجات بسبب خراب بيت واحد تخرب معه بيوت !!