Anonymous question
حاولتُ نسيانكِ بكثير من الغباء، أعترف! أعترف أنّ مكانتك داخلي أسدلت ستائر الفشل أمام قدرة ذكائي على إيجاد وسيلة لنسيانك. قابع داخل الغرفة، كلّ شيء كلاسيكي مبتذل قديم، عديم الفائدة دونك. تلك الوسادة التّي كانت تحتضنك، لا فائدة منها الآن، سأرميها. تلك الوردة التّي رَوَيتِها بدموعك، لا فائدة منها الآن، سأرميها. تلك الساعة التّي كانت تدقّ بنظراتك، لا فائدة منها الآن، سأرميها. تلك الفناجين التّي قلتُ لكِ مراراً أن ترميها، لا فائدة منها الآن، سأرميها. و يا ليتني أستطيع أن أرمي نفسي من نفسي، لعلّني أرتاح قليلاً. لا أرى سوى الفوضى، عبوات القهوة المفتوحة، الكتب المنثورة، الأقلام الضائعة، اللوحات الممزقة، الحطب المحترق، لا أرى سوى الفوضى، فتات القلب المكسور، غبار الروح المأسورة، رماد الجسد المرهق، بكاء الأوردة المهترأة. لا شيء سوى الفوضى! بدأت الشمس بالغروب الآن للعالم، لكنها غابت لي منذ زمن، غابت منذ أن ابتعدتُ عن الرّسم لنسيانك، منذ أن اعتزلت الكتابة لأمزّقك داخلي، غابت منذ أن غابت عيناكِ يا عيناي. أمسكتُ بالسيجارة -التي وعدتك أنّي سأبتعد عنها ما دمتِ بجانبي - و فنجان قهوة شبه فارغ، و وقفتُ أمام غروب الشمس، أحدّق في اللاشيء، أحدّق في الفراغ الكامل، في العدم... أحسستُ بشيء مخيف يأكل داخلي، أحسستُ أنّني أحتاج يديك لأقف، أحتاج عينيك لأحيا، أحتاج صوتك لأتنفس، أحتاجك لأشعر بالأمان، لأشعر بأنّ هذا البيت لا زال "بيت"، و هذه الحياة لا زالت "حياة". أعلم أنّ كلّ ما سبق كان كلاماً فارغاً، و يفضّل أن لا تقرأيه، لكنّني بالمختصر و بعد كلّ تلك الفوضى التي أحدثها قلمي، سأقول "إيّاكِ اشتقت، و إيّاكِ أحببت، و إيّاكِ سأحبّ دائماً أبداً". |July-12-2020| 7:59 PM Mira al shoufy.
شووو حلووو ومؤثر 🥺🥺♥️♥️♥️♥️♥️