سؤال مجهول
لم يكن دخولك إلى حياتي أمراً عاديا كأيّ شخصين ينتظران في محطة قطارات قديمة وصول آخر قطار متعرّق الجبين في رحلته المسائية الأخيرة ، أنتِ أنيقة معنى ومبنى ، وربما هناك من هي أجمل منك بلا شـَكٍّ لكن ليست هناك امرأة تلتحف الكبرياء لكنها تداري كسرا في أحد جناحيها ، كسر لا ترمّمه اللغة ولا تخفيه الأناقة. ورغم كل هذا الحضور الباذخ إلا إنّ ضعفك الشهي مكشوف لمن ذاق طعم الهزاىم وعاد يتفقد جراحه من معارك الحياة. أنتي مثيرة أكثر مما ينبغي وأعلى مما يحتمل القديسون. أجزم أنك شبقة معنى ومبنى ولذلك لا يليق بك إلا رجل يفهمك تماماً بكل قدسيتك وشذوذك
دخولي إلى حياتك؟ يبدو أن الخطأ بدأ من هذه العبارة، أما الأخطاء الإملائية التي تملأ النص، فهي كافية لتجعل المسافة بين عالمينا أكبر مما تظن! هذا أولا ثانيًا لم أعتد أن أدخل حياة أحد؛ فمن شاء حضوري، وجدني في مكاني! وما مضى، مضى… حتى إنني لا أمنح الذاكرة من وقتي ما لا تستحقه! ثالثًا.. أنا لا يغرّني جمال الوصف إذا انتهى إلى سوء الفهم.ولا تغويني أبدًا تلك النصوص التي تكثر من وصف المرأة بقدر ما يلفتني الرجل الذي يعرف حدود معرفته! ثالثًا.. أنت نسجت من ظنونك امرأة، ثم ألبستها اسمي. وأنا لا ألومك؛ فالخيال بارعٌ في صناعة الشخصيات. فبعض الرجال يظنون أنهم حين يرصّعون كلامهم بالبلاغة يصبحون أكثر قدرة على قراءة النساء، بينما هم في الحقيقة لا يقرؤون إلا انعكاس رغباتهم على المرايا! وأخيرًا....أنا لا أُعرَف بالكلمات التي تقال عني، بل بالصمت الذي يعجز عنها.. لذلك سأترك لك نصّك، وأحتفظ لنفسي بحقيقتي!