رجوع
Ranya_E
@Ranya_E🎨 صور
🕶️ سؤال مجهول

(1) أريدك قبل أن تتخذي أي قرار أن تتوقفي قليلًا عن النظر إلى الأمر من زاوية (زوجي فعل ماذا؟ ) وتنظري إليه من زاوية أعمق: لو أن الفعل نفسه صدر من ابنك الذي تحبينه أكثر من نفسك، هل كان سيكون حكمك عليه هو نفسه؟ لو جاءك ابنك يومًا باكيًا، معترفًا بخطأ كبير لا تستطيعين تقبّله، هل كنت ستقولين..انتهى، هذا الإنسان سقط من عيني إلى الأبد؟ أم كنت ستجلسين معه طويلا، وتحاولين أن تفهمي ماذا حدث، وما الذي أوصله إليه، وهل هو نادم حقًا، وهل يمكن إصلاح ما أفسده، وكيف تمنعينه من أن يصبح هذا الخطأ جزءًا من شخصيته؟ لو كنت ستمنحين ابنك مساحة حقيقية ليتوب، ويتغير، ويثبت لك أن ما فعله كان سقوطًا لا تعريفًا له؛ فلماذا لا تمنحين زوجك المساحة نفسها إن كان ما فعله لا يعتدي على حق إنسان، ولا يشكل خطرًا مستمرًا، وكان بالفعل نادمًا ويسعى للإصلاح؟ كل هذه التساؤلات محتاحة منك وقفة صدق بينك وبين نفسك! فخذي مسافة هادئة من الحدث، وليس بالضرورة من الشخص! الزواج تحديدًا يضع الإنسان أمام امتحان عجيب: أن تحبي شخصًا إلى درجة أنك تعرفين عيوبه كلها، ومع ذلك لا تختزلينه فيها. فالزوج ليس موقفًا واحدًا. ولا الإنسان يُختصر في أسوأ ما فعله. والمرأة الحكيمة ليست التي تستر على زوجها مهما فعل، وليست أيضا التي تتركه عند أول سقوط؛ لكن هذا لا يعني أن كل شيء يُغفر، ولا أن كل شيء يجب أن ينسى. هناك فرق بين الخطأ الذي يكشف ضعفًا إنسانيًا يمكن إصلاحه، وبين الفعل الذي يكشف منظومة أخلاقية لا تستطيعين العيش معها! والفارق لا تحدده صدمة اللحظة، وإنما تحدده أشياء كثيرة: هل اعترف؟ هل ندم؟ هل استأمنك على زلله؟ هل تحمّل مسؤوليته؟ هل حاول أن يفهم لماذا فعل ذلك؟ هل تغيّر بالفعل أو أنه يحاول؟ وهل تستطيعين مع الوقت أن تستعيدي احترامك وطمأنينتك إلى جواره؟ لأن الحياة الزوجية ليست محكمةً دائمة، يكون أحدكما فيها قاضيًا والآخر متهمًا. الزواج أن تكونا شاهدين على بعضكما في أشد حالات الضعف، وأن يكون بينكما من الرحمة ما يسمح للإنسان أن يقول: "لقد أخطأت" دون أن يشعر أن اعترافه يعني نهايته!!

ردود الناس بصدق (0)

سجّل الدخول لإضافة رد

التعليقات