Back
Akrm_73
@Akrm_73🎨 Faces
🕶️ Anonymous question

أهلا، أولًا وقبل كل شيء جزاكم الله خيرًا على نصحكم وتذكيركم لنا، فالإنسان بين الحين والآخر يحتاج لمن يذكِّره ويكسر له روتين الاعتياد -وقد فعلتم-، (فإن الذكرى تنفع المؤمنين). ثانيًا، أما عن عملي في مشفى حكومي وغبطتكم لنا فنسأل الله تعالى الإخلاص في النية وقبول العمل والبركة فيه، لكن ما أود قوله لكم أن لكل منّا ثغرًا يتعبد الله به، وله أن يبلغَ مراتب الإحسان فيه وإن كان هذا الثغر الأعمال المنزلية، فمنزلة الأعمال بالنية والإخلاص لا بحجم العمل نفسه، فقد يبلغ الإنسان ما يبلغ من المراتب لشوكةٍ أزالها من الطريق. وقد يتمنى الإنسان أحيانًا مكان غيره لظنه أنه سيحسن صنعًا فيقول: "لو كنتُ مكانه لفعلتُ كذا وكذا"، ولا يعلم أن الله لم يهيء له الأسباب لما ما قد يصدر منه من التقصير أو الذنب، وذلك لأن الواقع غير المشاهدة، والعيان غير التجربة، والصورة التي تراها واضحة من بعيد تقل جودتها كلما قرَّبتها ورأيت تفاصيلها، ولا أعني بذلك التقليل من مقدور أحدٍ -حاشا لله- وإنما التحفيز للثغر الذي اُختِير لكم مهما كان، والذي قد يكون أجلَّ شأنًا وأعلى مقامًا وأرفعَ درجاتٍ مما لا نستطيع الوصول إليه. أما عن جملة "لا تكن أنت والفقر والمرض على المريض" فقد أرَّقتني كثيرًا.. أوَ أكونُ على المريض؟! معاذ الله.. أهون عليَّ أن أترك الطب ولا أكون كذلك، أصلحني الله. وإنما قد يبدرُ منَّا في الطوارىء بعض الحزم وبعض الشدة لما يقتضيه الموقف لإشعار الأهل مدى خطورة الأمر، فالحزم والرحمة لا يتعارضان: فالأول فعلٌ خارجي الآخر شعورٌ داخلي، بل قد يكون الحزم من الرحمة أحيانا، ولِما رأينا من قذارة البشر وإهمال الأهل وكذبهم وواجهنا من المشاكل والقضايا في الشرط والأمن ما واجهنا أصبح الحرص حليفنا وتوخي الحذر أولويتنا، وهذا ما لا يدركه الطلاب أو حديثي التخرج نتيجة مشاعرهم الفياضة التي لم تصقلها تجارب الحياة وقذارة المجتمع؛ فلا إفراط ولا تفريط وإنما نسعى بين هذا وذاك. كما أننا في الأول والآخر بشرٌ لنا طاقات محدودة، لا نستطيع أن نكونَ محسنين على الدوام، فتأتي علينا أوقاتُ إرهاقٍ وتعبٍ وحالاتُ انطفاءٍ أو تعصب من وقاحة البشر، ولكن نسأل الله الإحسان والإتقان في العمل. وأخيرًا،..

وأخيرًا، فيما يخص المتدربين فملاحظتكم ستؤخذ بعين الإعتبار إن شاء الله، رغم أن المغزى من ذلك غالبا استغلال وقت كتابتي للوصفة بترك لكم المجال حتى لا يتأخر المريض، وأنا في الحقيقة عندما أطلب من متدرب فحص مريضٍ فأنا غالبًا لا أريد منه إجابة فضلًا عن إجابة صحيحة أو اختبارهم وحشرهم إنما جُل مغزاي كسرهم لرهبة المريض وتقوية ثقتهم بنفسهم واعتياد لمس المريض إنما مع الوقت ستعتادون أسلوبي. وفقكم الله.

Honest replies (0)

Sign in to reply

Comments