سؤال مجهول

عجبتُ لما قرأتُ ماكتبت بالأمس، وحزنتُ شيئاً وأسفتُ شي، وأيقنت بقدرة الله جل وعلا كيف يجعل الحزن سهلاً، هو القابض الباسط الخافض الرافع وهو على كل شيء قدير، وهو الحكيم العليم، لا إله إلا هو وحده لا شريك له، ذو الجلال والإكرام، له الحمد وله الفضل وله الثناء الحسن. وعجبت لما رأيت أني ظننتك قد خبرتِ بحثك كما خبر الدليل الخِرّيت الصحراء وسبرته كما سبرها من حيث أنه لم يعلمه أحدٌ سَبْرها ورسومها في كل يوم تندرس فسبحان من علّم وقدّر فهدى وأنزل الطمأنينة والسكينة على قلب هذا الدليل الذي أمله بالله كالسبب المشدود والحبل الممدود من السماء إلى الأرض فهو إن ضل فقد علم أن حياته الحق عند ربه ما ذخره لها وإن اهتدى فففضل من ربّه ومنة وخير إن شاء الله فهو في كل حال حامد شاكر راض قانع مطمئن محسن الظن بالله تعالى. وهذا الدليل بعد التأمل لا أرى معه من الأدوات غير عينيه وحِسّه ولمسه ثم هو في كل يوم يقف على دليل وأثر ثم قد لا ينتفع بها إلا بعد وقوفه على غيرها وتأملٍ ونظر، حتى إذا سبر صحراءه وعرفها وعرف سهلها وحزنها وسُبُلها ومسالكها عرف ما السلوك إليه يسير وما والإلمام به غير عسير فاتجه صوبه وبنى بنيانه وعمّره وأقام فيه حتى إذا ما أقامه وأحسن بنيانه نظر إلى ما كان قريب الحال منه فهيّأ السُبل بينه وبينه وبنى بنيانه ورفع سقفه وعمّره على أحسن وجه وهو مع ذلك إذا رأى ما ينفعه في مكان آخر أو مسلك آخر أخذه وادّخره وتعرّف شأنه وأمره، وهكذا.. فكذلك أنتِ.. وأرجو أنك متصورة ما قد تواجهين من مصاعب وفي الوقت ذاته فالله أعظم من هذه المصاعب وهو على كل شيء قدير. ولا يكن حالك كحال دليل في صحراء أراد أن يسير من العراق إلى مكة في خط مستقيم!!

سارة@sara14ali

ما أعظم وأجمل ماكتبت، كررت قراءتها بتمعن وفي كل مرة أجد فائدة مختلفة، تعجبني قراءة التشبيهات، وأخذ الدروس منها.. ونعم بالله …… ثم إني حفظت خارطة بحثي، فأنا أسير عليها بوضوح، لكن أثناء المسير قد تصادفني العقبة التي قد أنجو منها سريعاً، وقد تصادفني الأخرى، فأتعب حتى أتجاوزها، وقد تصادفني ثالثة كئيبة فتأخذ ما تبقّى من قوتي، فأخر باكية مولولة، فأحاول بكل عدتي تجاوزها فأسقط مرة وأقف أخرى…. ثم أظن أني متصورة تماماً صعوبة البحث مهما كان، وصعوبة موضوعي بشكل خاص، وأحاول تهيئة نفسي لذلك فأقوى مرة وأفشل مرة، لكنني ماضية في طريقي أشد أزري بربي، فهو نعم المولى ونعم النصير، ثم إنني أخوض تحدياً صعباً وهو ما يؤثر علي، فموضوعي حذرني منه كثير من الدكاترة، وكانوا يقولون: لا تسبحي في المحيط ياسارة.. فهو على جماله وأهميته إلا أنه في غاية الدقة والتوسع، بحث حديثي، فقهي، أصولي، نحوي، بلاغي، فمادمت أصريت على المضي في هذا الموضوع فأنا أتحمل عاقبة ذلك، وسيعينني الله على ذلك، فلا ملجأ ولا منجا منه إلا إليه.. وسأمضي بحول الله وأنا أعلم تماماً وعورة الطريق لا استقامته، وكثرة عقباته وهضباته، فهو غير مستوي ولا معبد.. استعنت بك يارب..

عجبتُ لما قرأتُ ماكتبت بالأمس، وحزنتُ شيئاً وأسفتُ شي، وأيق… — رد سارة · صارحني · صارحني