سؤال مجهول
كيف ممكن أكون مثلك أجلس على البحث كل يوم وبكل حب وبكل نفس مفتوحة واجلس واطول وانجز وانا مبسوطة وبدون ضغط، سلفيني همتك شهرين😐😐😐😐
عندما أكتبُ عبارات مُحفِّزة، وأخبركم أن يومي البحثي يبدأ صباحاً، أو عندما أشارككم بعض فقراتي البحثية، وأخبركم أنني أكتب في تلك الجزئية، وانتهيتُ من هذه الجزئية ومن تلك، هذا كُله ليس معناهُ أنني مخلوقة خارقة، وباحثة نادرة، وأسطورة مميزة، وإنسانة ذات همة لا تفتر، وإنجازات لا تنقطع!! ما ترونه جانب بسيط بسيط، أنتم لا ترون كم من المرَّات تذمرتُ، وكم من المرَّات "تحلطمتُ" وتحطَّمت، أنتم لا ترون كم من أوقات شعرتُ فيها بإسوداد الدنيا، وكم أظلمت في عيني! أنتم لا تعلمون عن المصاعب التي تواجهني في بحثي فأقاتل من أجل تجاوزها؛ لتحقيق حلمي الذي بنيته من قديم الزمان.. أنتم لا تعلمون عن حجم الضغط النفسي الذي أواجهه لأنني وضعت لنفسي جدولاً صعباً، ولا تعلمون كم من المرَّات بكيت لأن فلان وعلان أخبروني أن موضوعي صعب جداً.. أنتم لا تعلمون كم أجاهد للحفاظ على الاستمرار في العمل، وكم أتعارك مع نفسي حتى لا تقطع يومها البحثي -وإن قلَّ الإنجاز- كتبت ذلك لتعلمون أنني مثلكم تماماً، أواجه مصاعب بحثيَّة كما تواجهونها أنتم تماماً، أعمل وأتوقف مثلكم، ترتفع همتي يوماً وتفتر أخرى كأكثركم، أنجز في أيام، وأفشل في أيام أخرى! أكتب لأحفِّز نفسي قبل أن أحفزكم، أدوِّن لأشعر وتشعرون أن هناك الكثير ممن حولنا يشاركوننا نفس العمل، ويقاسمونا نفس الهم، ومشغولون في ذات الشغل.. الفرق بين باحث وآخر في أمر واحدٍ فقط: هناك باحث مستمر رغم العقبات.. وهناك باحث متقطع، متقاعس، مستسلم.. أما البقية فسواسية..