سؤال مجهول

شيخنا مرة أرسلت عن قاض وزوجته التي يرجع إليها أحيانا في بعض الفتيا فهل تكرمت وأعدت إرسالها

أزيز القلم@sahnon

قصة كتاب بدائع الصنائع وهو من أنفس كتب الحنفية، وهو شرح لمتن تحفقة الفقهاء ..! كان لعلاء الدين ابنة اسمها : فاطمة . وكانت نابغة في العلم حفظت كتاب والدها ( التحفة ) وكانت مضرب المثل في جمالها وحسنها مما جعل الملوك يقصدونها ويطلبونها من أبيها لاجتماع العلم والجمال والدين فيها ورفض تزويجها . فجاء الكاساني فتتلمذ على والدها علاء الدين وشرح كتابه التحفة وسماه بدائع الصنائع .. فعرضه على شيخه والد فاطمة فأعجبه شرحه غاية الإعجاب ولم ير ما يكافئه به إلا أن يزوجه ابنته فاطمة التي خطبها الملوك والأمراء فرفض .. فقال العلماء :"شرح تحفته فزوجه ابنته" ويعتبر كتاب الكاساني بدائع الصنائع من أعظم الشروح بل هو موسوعة فقهية وافق اسمه مضمونه فقد أحسن الشيخ بتزويجه ابنته مكافئة له فلولا شرحه بدائع الصنائع لنسي المتن وهجر . وأما فاطمة التي طارت بسيرتها الركبان فإليك شذرات مما حكي عنها ..! فاطمة بنت محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي زوجة علاء الدين الكاساني . أخذت فقه الحنفية عن أبيها ، وحفظت مصنَّفه «التحفة». وتصدّت للاِفتاء . وكانت تعرّف زوجها وجه الخطأ إذا وهم في الفتيا. حتى كان والدها لا تأتيه الفتوى إلا وعرضها على ابنته وسمع رأيها بها فكانت الفتوى تخرج وفيها توقيعان توقيعه وتوقيع ابنته ، ولم تكن فاطمة ذات النفس المتطلعة إلى العلم لتكتفي بعلوم والدها الجليل، بل قصدت جماعة من الفقهاء والعلماء، فانتفعت بهم، وأفادت منهم، حتى تضلعت بالعلوم الشرعية وأشير إليها بالبنان، وأصبحت فاطمة بنت السمرقندي أشهر فتاة في كاسان علماً وفهماً وذكاء. كما أنها تعلّمت الخط حتى كان خطها معروفاً مميزاً. خطبها من أبيها الكثير من ملوك الروم والعرب من المسلمين إلا أن والدها لم يجب أحدا لهذا، وزوجها بدلاً عنهم تلميذه النجيب علاء الدين الكاساني، بعد أن شرح التلميذ كتاب شيخه «تحفة الفقهاء» في كتابه «بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» فزوجها اياه وكان مهرها هو الكتاب، حتى قال الفقهاء : شرح تحفته وزوجه ابنته. لم تتوقف فاطمة السمرقندية عن تعلم وتعليم العلم الشرعي بعد زواجها، بل كانت تنظم الحلقات، وطلب العلم على يديها الكثير .. ويقول المؤرخ ابن العديم: إن فاطمة كانت تنقل المذاهب نقلاً جيداً، وإن زوجها ربما يَهِمُ في الفُتيا فتردّه إلى الصواب، وتعرّفه وجه الخطأ فيرجع إلى قولها، وأنها كانت تُفتي زوجها فيحترمها ويُكْرِمها. وقد نظمت أوقاتها بين العبادة والمطالعة والحفظ والتدريس والتأليف حتى استطاعت أن تحصّل العلم الكثير الذي جعلها في مصافِّ كبار العلماء المتصدرين للفُتيا والتدريس مكانة وتنقلت فاطمة مع زوجها في كثير من البلاد حتى استقرا بجوار الملك الايوبي نور الدين محمود الذي اكرمهما، وكان كثيرا ما يستشيرها في أموره الخاصة، كما كان يسشيرها ايضا سلطان حلب محمود الدين زنكي الذي كان يعرف قدر فاطمة ومكانتها فكان يستفتيها في بعض المسائل، ويستشيرها في بعض أمور دولته الداخلية؛ ويُنعم عليها ببعض العطايا لمعرفته بعلمها ورجاحة عقلها وجُودة رأيها .. وحينما أرادت العودة إلى وطنها ، سألها الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي البقاء في حلب، فأقامت إلى أن توفيت ثم توفّـي زوجها بعدها سنة سبع وثمانين .. الجواهر المضيئة ( 2 / 247 ) بغية الطلب في تاريخ حلب ( 10 / 4347 ) https://t.me/son_pen

شيخنا مرة أرسلت عن قاض وزوجته التي يرجع إليها أحيانا في بعض… — رد أزيز القلم · صارحني · صارحني