كلمة شكر قصيرة قد تبقى في ذاكرة من سمعها سنوات. وفي الرسائل المجهولة يجد الناس فرصة ليقولوا شكراً لم يقولوها وجهاً لوجه، ويجد من يستقبلها فرصة ليرد عليها علناً. في صارحني ظهرت كلمة «الامتنان» وحدها في أكثر من 170 سؤالاً منشوراً. قرأنا يدوياً 110 إجابات علنية ظهرت في بحثنا عن الشكر والامتنان بعد تصفيتها آلياً، واخترنا منها 12 إجابة — بلا أسماء، وبكلمات أصحابها كما كتبوها.
على ماذا نشعر بالامتنان؟
نبدأ بسؤال مباشر عن الامتنان، وبرد قصير جاء مع وجوه مبتسمة:
سُئل: ما الشيء الذي تشعر بالامتنان حياله مؤخرًا ؟
فأجاب: مخترع هذا الابلكيشن🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰
السؤال يطلب شيئاً محدداً حدث «مؤخرًا»، والرد يختار شيئاً قريباً جداً: ونفهم أن المقصود التطبيق الذي كُتب فيه الجواب نفسه. لا نريد أن نقرأ في هذا الرد أكثر مما فيه، ونشكر على هذا اللطف. لكن صيغة السؤال تستحق أن نتوقف عندها؛ فهو لا يسأل عن الامتنان بوجه عام، بل عن شيء بعينه في الأيام الأخيرة. وهذا الفرق مهم، لأن الامتنان العام سهل الكلام صعب الشعور، أما حين تبحث عن شيء محدد حدث هذا الأسبوع، فإنك تنتبه إلى تفاصيل كانت تمر دون أن تراها.
ومن الرسائل ما يكون كله امتناناً، كهذه الرسالة وردّها:
سُئل: ممتنة لفضل الله عليِّ، الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه.
فأجاب: الحمدلله كثيراً، ربي يتمم عليك ويزيدك من فضله💛
كاتبة الرسالة لم تسأل شيئاً، بل كتبت حمداً: «ممتنة لفضل الله عليِّ». والرد لم يعلّق على الكلام ولم يحلله، بل شاركها الحمد ودعا لها بأن يتمم الله عليها ويزيدها. ونرى في هذا التبادل صورة بسيطة من صور الامتنان في ثقافتنا: الحمد كلمة يومية على ألسنة الناس، والامتنان لله يفتح الباب للامتنان للناس، لأن من يلاحظ النعم في حياته يلاحظ أيضاً من كانوا سبباً فيها.
وفي رد آخر، على رسالة مديح لطيفة، جاء الامتنان في لحظة محددة من اليوم:
سُئل: حابه شخصيتك مره .. احسك مررره لطيفه وواعيه .. شكراً للي خلاني اعرفك .. الله يسعدك قد ما وجودك بالتايم مره حلو 🙊♥️
فأجاب: جداً جميل هالشعور إللي أعيشه هاللّحظة ، لطيف إني قبل أخلد للنوم تكون هذي السطور آخر شي شافته عيني ، بعد قراءة كتابي المفضل ، شكراً يا ربّ على كل اللّطفاء إللي بحياتي ، ممتنة لكِ ، وتصبحين على لُطف وسعادة .❤️.
تصف صاحبة الرد لحظتها: «قبل أخلد للنوم»، و«بعد قراءة كتابي المفضل»، ثم تقول: «شكراً يا ربّ على كل اللّطفاء إللي بحياتي». هذا الرد يشبه تمريناً معروفاً في علم النفس الإيجابي هو كتابة ما نشعر بالامتنان له قبل النوم. ففي دراسة معروفة للباحثَين روبرت إيمونز ومايكل ماكولو بعنوان Counting Blessings Versus Burdens (عدّ النعم مقابل الأعباء)، طُلب من مجموعة من المشاركين أن يكتبوا أشياء يشعرون بالامتنان لها، ومن مجموعة أخرى أن يكتبوا ما أزعجهم، فكانت مجموعة الامتنان أفضل حالاً في الشعور العام بالرضا. لا يعني ذلك أن سطراً واحداً يغيّر الحياة، لكنه يعني أن الانتباه إلى الجميل مهارة يمكن أن نتدرب عليها.
شكر لا ينتظره المعطي
ومن أجمل ما وجدناه رسالة شكر على مساعدة، ورد لا يتذكر المساعدة أصلاً:
سُئل: اشكرك على كل شي انتي وحدا غير الباقين شخصيتك مستحيل تتكرر ساعدتيني واشكرك على وقوفك جمبي لليوم الي ماكنت عارف ايش اسوي فيه وشكرا والله💜
فأجاب: معرف ع ايش لكن عفوا ومهما اسوي للناس اللي احبهم يبقى قليل 💖💖
كاتب الرسالة يتذكر يوماً بعينه، يوماً يقول عنه: «ماكنت عارف ايش اسوي فيه». أما صاحبة الحساب فتقول بصراحة: «معرف ع ايش»، ثم تضيف: «ومهما اسوي للناس اللي احبهم يبقى قليل». وفي هذا درس مهم: ما تراه أنت تصرفاً صغيراً قد يكون عند غيرك لحظة فارقة. ولهذا نرى أن الشكر يستحق أن يُقال حتى لو ظننت أن الطرف الآخر نسي، لأنه قد لا يعرف أصلاً كم كان أثره كبيراً.
وفي رد آخر، على رسالة تشكر صاحبة الحساب على جبر الخاطر، جاء الجواب من الجهة نفسها:
سُئل: اشكرك على كل لحظة جبرتي فيها خاطري ... انتي رحمة من ربي نزلت علي
فأجاب: 🙏🏻🥺ماانتظر شكر على كلمة جبرت فيها خاطر مكسور
«ماانتظر شكر على كلمة جبرت فيها خاطر مكسور». يرفض الرد أن يكون اللطف صفقة تنتظر مقابلاً، ويبدأ بوجهين صغيرين قبل الكلام. وهنا توازن جميل: المعطي لا ينتظر الشكر، والمستقبِل لا يتأخر عنه. وجمعنا إجابات أخرى عن الكلمة التي ترفع من معنويات الناس في مقالتنا عن جبر الخاطر.
رسالة شكر متأخرة
ومن الرسائل ما يحمل شكراً على معروف قديم، كهذه الرسالة:
سُئل: السلام عليكم... مساء الخير.. بشكرك من كل قلبي. لأنك سويت فيني معروف انت يمكن تشوفه شي عادي. لكن انا اشوف ربي ارسلك لي وحليت اموري بدون ماتدري. . مراح انسى هالمعروف طول عمري.
فأجاب: اشكرك على كلامك الجميل واتمنى لك التوفيق في حياتك
تصف الرسالة معروفاً قد يراه صاحبه «شي عادي»، بينما يراه المرسل سبباً في أن «حليت اموري». وتختم بوعد: «مراح انسى هالمعروف طول عمري». أما الرد فقصير ومهذب، يشكر على الكلام ويتمنى التوفيق. وتذكّرنا هذه الرسالة بتمرين اقترحه عالم النفس مارتن سليغمان وزملاؤه في دراسة نُشرت عام 2005 عن تدخلات علم النفس الإيجابي، ويُعرف باسم زيارة الامتنان: أن تكتب رسالة لشخص لم تشكره كما ينبغي على ما قدّمه لك، ثم توصلها إليه. وكانت هذه الزيارة من أوضح التمارين أثراً في الشعور بالسعادة في تلك الدراسة، وإن كان أثرها قد تراجع مع مرور الوقت، ونفهم من ذلك أن الشكر لا يكفي أن يكون مرة واحدة.
وفي رسالة أخرى، يتذكر المرسل نصيحة من صاحبة الحساب اتضح له معناها بعد تجربة:
سُئل: والله كل مامر شخص سيء بحياتي تذكرتك وتذكرت نظافة قلبك وصفاء روحك واتذكر انك دايماً كنتي تقولي خلو مسافه بينكم وبين اي انسان بحياتكم مين ماكان وفعلاً ايقنت دا الشي امس، شكراً لوجودك يحياتنا🤍🤍
فأجاب: العفو 💜.. ومرة شكراً ع الكلام الطيب والله يبعد الناس الوحشه عننا ..
النصيحة التي تذكرها الرسالة: «خلو مسافه بينكم وبين اي انسان بحياتكم مين ماكان»، والرسالة تقول إن معناها اتضح للمرسل «امس». ونلاحظ أن الشكر هنا جاء بعد وقت من النصيحة نفسها، وهذا طبيعي؛ فبعض الكلام لا نعرف قيمته إلا حين نحتاجه. والرد بسيط: «العفو»، ثم شكر على الكلام الطيب، ودعاء بأن يبعد الله «الناس الوحشه». وإذا كان عندك شخص قال لك كلمة نفعتك بعد سنوات، فقد تكون رسالة قصيرة منك إليه أجمل ما يصله اليوم. وإن احترت في صياغتها، ففي أفكار لرسائل صادقة أمثلة تساعدك على البداية.
هل نشكر على النقد؟
الامتنان سهل حين تكون الرسالة مديحاً. فماذا عن رسالة فيها ملاحظة على العمل؟
سُئل: نتمنى لك كل التوفيق ولكن هناك تقصير بعملك ومع زملاءك بعض النظر عن الظروف
فأجاب: اشكرك على النقد بس دلنا على الي يسد القصور عشان يكون النقد بناء
الرد يبدأ بالشكر: «اشكرك على النقد»، لكنه لا يتوقف عنده، بل يطلب ما يجعل الملاحظة مفيدة: «دلنا على الي يسد القصور». ونرى أن هذا الرد يعلّم الطرفين شيئاً؛ فمن يتلقى النقد يستطيع أن يشكر دون أن يدافع عن نفسه فوراً، ومن يقدّم النقد يُذكَّر بأن الملاحظة المفيدة هي التي تقترح طريقاً، لا التي تكتفي بالحكم. وكتبنا عن هذا الجانب بتفصيل في دليلنا لتقبّل النقد.
وفي رد طويل، على رسالة تنصح صاحبة الحساب بألا تهتم برأي الناس في شخصيتها، جاء موقف مختلف:
سُئل: من الممكن ان تاخدي رايهم في عمل لك مثلا / لكن شخصيتك اجعليها شي خاص فيك لان راي الناس لا يقدم ولا يؤخر ومحبتهم او. عدم محبتهم لا تقدم ولا تاخر
فأجاب: - توقفت عند سؤالك كثيرا ،، احب ان اخبرك باني ارغب ان ارى كيف أنا في عين الشخص الذي امامي هو من ينير لي طريق عيوبي التي لم اشعر بوجودها فاقوم بتقويم اعوجاجها و تحسين سلوكي فيها ، أريد ان اترك اثرا جميلا عند رحيلي تاتيني رسائل كثيره فيها عيوبي كما يوجد فيها مميزات و أحب الاحتفاظ بها حتى تريني كيف طورت نفسي من حين لآخر ،، ممتنة لرأيك 🙏❤
صاحبة الرد لا ترفض النصيحة بجفاء، بل تشرح لماذا تريد أن تعرف رأي الآخرين: «ارغب ان ارى كيف أنا في عين الشخص الذي امامي». وتذكر أنها تحب الاحتفاظ بالرسائل التي فيها عيوبها ومميزاتها «حتى تريني كيف طورت نفسي». ثم تختم بـ«ممتنة لرأيك»، مع أنها ترى غير ما رأته الرسالة. وفي هذا مثال على أن الامتنان لا يعني الموافقة؛ يمكنك أن تشكر شخصاً على اهتمامه ورأيه، ثم تختار طريقاً آخر.
ومن الجهة الأخرى، رسالة تدافع عن صاحب الحساب أمام كلام يُقال عنه:
سُئل: قلبك نقي وتحب الخير عكس الكلام اللي ينقال عنك
فأجاب: دائما نقول لا تحكم على حد من كلام الناس ✨ ممتن لطفك
الرد يحوّل الشكر إلى قاعدة: «لا تحكم على حد من كلام الناس»، ثم «ممتن لطفك». ونقرأ في هذا الرد امتناناً لمن رأى صاحب الحساب بعينه هو، لا بما سمعه من غيره. وهذه صورة جميلة من صور الامتنان: أن تشكر من أنصفك حين كان من السهل أن يصدّق الكلام المتداول.
الامتنان لمن يسأل عنك
ليس كل شكر على هدية أو مساعدة. فعلى رسالة تسأل عن غياب صاحبة حساب جاء هذا الرد:
سُئل: عسى ماشر مختفيه لك كم يوم ماشفناك ولا تغلين علينا
فأجاب: والله انشغلت شويه وغبت عن البرنامج مضطره بس بحاول اتواجد واضبط وضعي اشكرك على السؤال الله يسعدك 🌹
الرد يشرح الغياب بإيجاز: «انشغلت شويه»، ثم يشكر: «اشكرك على السؤال». وهذا النوع من الشكر نمر به كل يوم حتى لا نكاد ننتبه إليه، لكنه يقول للطرف الآخر شيئاً مهماً: لاحظتُ أنك لاحظت غيابي. وتصف الباحثة سارة ألغو في نظريتها عن وظائف الامتنان، المعروفة باسم Find, Remind, and Bind (جِد، وذكِّر، واربط)، كيف يساعد الامتنان على بدء العلاقات الجديدة، ويذكّرنا بقيمة العلاقات القائمة، ويشجعنا على الاستثمار فيها. وتشير أبحاثها عن الأزواج إلى أن الشكر يكون أقوى أثراً حين يسمّي الفعل الذي نشكر عليه بالتحديد، لا حين يكتفي بكلمة عامة.
ونختم برد على رسالة تذكّر صاحبة الحساب بقرب يوم ميلادها:
سُئل: باقي ١٢ يوم على ميلادك يا حلوه🤍
فأجاب: رسالها وقعها بقلبي جدًا لطيف ، جدًا ممتنه لك والودّ ودي أعرفك عشان أوصلك شعور المحبة وكثر الإمتنان 😔🤍🤍🤍🤍!
تقول صاحبة الرد إن الرسالة وقعها «جدًا لطيف»، ثم تكتب أمنية لا تستطيع تحقيقها: «ودي أعرفك عشان أوصلك شعور المحبة». وهنا مفارقة الرسائل المجهولة: المرسل اختار ألا يُعرف، والمستقبِل يريد أن يشكره. فاختارت صاحبة الحساب الرد العلني، فجاء الشكر للجميع ليصل إلى واحد.
ما الذي نتعلمه من هذه الإجابات؟
- كن محدداً: اشكر على فعل بعينه، كما فعلت رسالتان هنا: إحداهما تذكرت يوماً بعينه، والأخرى نصيحة بعينها.
- لا تؤجل الشكر: ما تراه صغيراً قد يكون عند غيرك لحظة فارقة، وقد لا يعرف صاحبه أثره إن لم تخبره.
- اكتب رسالة متأخرة: فكّر في شخص نفعك يوماً ولم تشكره كما ينبغي، واكتب له.
- الشكر لا يعني الموافقة: يمكنك أن تشكر على الرأي أو النقد، ثم تطلب ما يجعله مفيداً أو تختار طريقاً آخر.
- لاحظ النعم الصغيرة قبل النوم: سطر أو سطران عن شيء جميل حدث اليوم يدرّبان العين على الجميل.
- اشكر من يسأل عنك: السؤال عن الغائب اهتمام يستحق أن يُقابل بكلمة.
وإذا أردت أن تعرف ما يقوله أصدقاؤك عنك، أو أن تتيح لهم أن يرسلوا لك شكراً لم يقولوه وجهاً لوجه، يمكنك أن تنشئ مرآة وتشارك رابطها معهم؛ تعرف أكثر عن الفكرة في صفحة المرايا.
كيف اخترنا هذه الإجابات؟
جميع الإجابات المقتبسة علنية، نشرها أصحابها بأنفسهم في ملفاتهم. بحثنا آلياً في الإجابات العلنية عن كلمات وعبارات مثل «ممتن لك» و«ممتنة لك» و«ممتنه لك» و«شكرا لوجودك» و«شكراً لوجودك» و«اشكرك على» و«الامتنان» و«ممتن»، واستبعدنا آلياً ما التقطته المرشّحات من ألفاظ مسيئة أو محتوى غير لائق أو روابط أو أرقام هواتف، ثم قرأنا الباقي يدوياً. وكان جزء منه مجاملات وتحيات بين أصدقاء، فاستبعدنا كل إجابة تذكر اسم شخص أو لقباً أو مكاناً أو جهة أو أي تفصيلة قد تدلّ على صاحبها، وكل رسالة غزل، وكل إجابة تسيء إلى أحد، والأبيات والأقوال المتداولة غير معروفة القائل. أُدرجت النصوص آلياً من البيانات الأصلية كما كُتبت بلهجاتها، ولا ننشر أي اسم مستخدم.
أسئلة شائعة
ماذا يقول مستخدمو صارحني عن الامتنان والشكر؟
في الإجابات التي اخترناها شكر بعضها على مساعدة في يوم صعب أو على نصيحة اتضح معناها لاحقاً، وشكر رد آخر على النقد مع طلب ما يجعله مفيداً، وجاء في رد امتنان قبل النوم «على كل اللّطفاء». وفي رد آخر تمنت صاحبة الحساب أن تعرف المرسل لتوصل إليه امتنانها.
هل للامتنان فائدة نفسية حقاً؟
تشير أبحاث في علم النفس الإيجابي إلى ذلك؛ منها دراسة روبرت إيمونز ومايكل ماكولو عن كتابة ما نشعر بالامتنان له، وتمرين زيارة الامتنان الذي اقترحه مارتن سليغمان وزملاؤه. ووجدت دراسة سليغمان أن أثر زيارة الامتنان تراجع مع الوقت. ونرى أن الامتنان طريقة انتباه يمكن التدرب عليها، لا علاجاً سحرياً.
كيف أكتب رسالة شكر صادقة؟
سمِّ الفعل بالتحديد: ماذا فعل الشخص، ومتى، وما الذي تغيّر عندك بسببه. لا تبالغ في الوصف، ولا تنتظر أن يتذكر ما فعل. ويمكنك أن ترسلها باسمك أو دون اسم، والمهم أن تصل.
هل الإجابات المنشورة حقيقية؟ وهل يعرف أصحاب الحسابات من أرسل الرسائل؟
نعم، هي إجابات علنية حقيقية نشرها أصحابها في صارحني، اخترناها يدوياً بعد تصفية آلية، وأدرجناها كما كُتبت دون أي اسم أو تفصيلة تدل على صاحبها. وهوية المرسل لا تظهر لصاحب الحساب ولا لأي مستخدم آخر، ولا نكشف هوية المرسلين ولا نبيع بياناتك.