كثيراً ما يسألنا الزوّار الجدد: “صارحني وصراحة (sarahah) — هل هما نفس الشيء؟” الجواب: لا، رغم تشابه الاسم. صراحة هي تطبيق ظهر سنة ٢٠١٧ وأُغلق رسمياً عام ٢٠١٨. صارحني منصة عربية مستقلّة تماماً، أنشئت في الرياض، تعمل منذ سنوات بنموذج هندسي وتنظيمي مختلف. هذا المقال يشرح الفروقات بهدوء وبدون مبالغة تسويقية.
التاريخ المختصر — لماذا اختفت صراحة في ٢٠١٨؟
أُطلق تطبيق صراحة في فبراير ٢٠١٧ بواسطة المطوّر السعودي زين العابدين توفيق. حقّق نمواً صاروخياً (٣٠٠ مليون تنزيل تقريباً في أشهر). لكن في يوليو ٢٠١٧، حذف Apple التطبيق من متجر التطبيقات بعد بلاغات متزايدة عن استخدامه في التنمّر بين المراهقين. في فبراير ٢٠١٨ حذف Google التطبيق من Play Store لنفس السبب. التطبيق توقّف عملياً.
منذ ذلك الحين هناك من يبحث عن “بديل صراحة” ولا يجد منصة عربية حديثة بنفس الفكرة لكن بحماية أفضل. صارحني هي محاولة جادّة لملء هذا الفراغ، مع تجنّب الأخطاء التي قتلت سابقتها.
المقارنة الفعلية في ٢٠٢٦
| الموضوع | صراحة (sarahah) | صارحني (Sarhny) |
|---|---|---|
| الحالة | مُغلق رسمياً منذ ٢٠١٨ | نشط، يعمل على iOS و Android والويب |
| المؤسس | زين العابدين توفيق | سعد الشمري — الرياض |
| كشف التنمّر التلقائي | لم يكن متوفّراً (سبب الإغلاق) | نعم — ٢٠٠ ميلي ثانية لاكتشاف الكراهية |
| عمر مسموح | لم يكن مفروضاً | ١٨ سنة فأكثر، رقابة فعّالة |
| طلب رقم الجوال | كان يطلب أحياناً | لا يطلب أبداً — البريد كافٍ |
| فلسفة المحتوى | كل شيء يبقى للأبد | تبلور — المحتوى الذي لا يستحق يتلاشى بعد ٢٤ ساعة |
| الألعاب الداخلية | لا | كيرم ولودو مع نظام نقاط |
| الإعلانات | كثيرة ومزعجة | إعلان واحد كل عدة شاشات + خيار مشاهدة إعلان مقابل نقاط |
أربع فروقات جوهرية لا تظهر في الجدول
١. الخصوصية مبنية في البنية لا موضوعة في سياسة
في صراحة كان من الممكن تقنياً ربط هويتك بنشاطك إذا طُلب ذلك. صارحني تعمل بنموذج هندسة الخصوصية: عناوين الـ IP تُحوّل إلى تجزئة SHA-256 مع ملح سرّي، والقيمة الأصلية تُتلف فوراً. حتى نحن لا نستطيع ربط مستلم رسالة بمرسلها — البنية لا تسمح بذلك.
٢. الإشراف على المحتوى ذكاء اصطناعي عربي حقيقي
صراحة اعتمدت على نموذج إشراف إنجليزي أساساً، فكانت اللغة العربية نقطة ضعف كبيرة. صارحني تستخدم نموذج إشراف عربي مدرّب على لهجات الخليج والشام ومصر والمغرب، يكشف الكراهية والابتزاز والتهديد قبل أن يصلوا للمستلم.
٣. ميزة التبلور — قرار فلسفي وليس ميزة تسويقية
في صراحة كل ما تُكتب يبقى. هذا أنتج كميات هائلة من السمّية المراكمة التي ساعدت في قتل التطبيق. صارحني تعتقد أن الكلمة الجيدة تستحق البقاء والكلمة الفاسدة تستحق التلاشي، فأي منشور يأخذ ٢٤ ساعة ليُثبت قيمته (تفاعلات حقيقية، صدق، مشاركة) وإلا يختفي تماماً. النتيجة: تيار محتوى أنظف بطبيعته.
٤. اقتصاد صحّي مبني على رسائل لا على بيع البيانات
صراحة كانت تربح من الإعلانات وحدها. صارحني تربح من الإعلانات لكن بنموذج مختلف: المستخدم يستطيع اختيار مشاهدة إعلان مقابل نقطة لعب، فالإعلانات تصبح خياراً لا فرضاً. والنقاط لا تشترى بنقود — فلا مقامرة.
هل تستطيع نقل بياناتك من صراحة إلى صارحني؟
لأن صراحة مُغلقة منذ ٢٠١٨، لا يوجد API لنقل البيانات منها. لكن إذا كنت قد احتفظت بـ screenshots لرسائل تستحق الذكرى، تستطيع نشرها على ملفّك في صارحني كصور. كثير من المستخدمين يفعلون ذلك كنوع من أرشيف عاطفي.
الخلاصة
صارحني ليست استبدالاً تجارياً لصراحة بقدر ما هي محاولة لإعادة بناء الفكرة الأصلية — تواصل مجهول صادق — بهندسة لا تكرّر أخطاء التطبيق السابق. إذا أعجبتك فكرة صراحة ولكن أحبطك إغلاقه، ربما صارحني هي ما تبحث عنه.
تستطيع إنشاء حساب مجاني خلال دقيقة، أو تسجيل الدخول إذا كنت قد سجّلت من قبل.